أعلنت سلطات ​كازاخستان​ أنها خفضت إنتاجها من ​النفط بعد أن أجبرت هجمات بطائرات ‌مسيرة، محطتها الرئيسية للتصدير والمطلة على البحر الأسود على الإغلاق، ​في حين أفاد أحد مصدر بأن ​أكبر حقولها خفض الإنتاج بأكثر من ⁠النصف.

وأفادت وزارة الطاقة في كازاخستان بأن هذا القرار جاء نتيجة الوضع الأمني في محطة كونسورتيوم أنابيب بحر قزوين في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، والتي تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية في الأسابيع الأخيرة.

وكان الكونسورتيوم، الذي يستخدم الميناء لشحن النفط، قد احتج في وقت سابق على الضربات الأوكرانية.

وأوضحت الوزارة أن تقليص الإنتاج يمثل إجراء مؤقتا.

ويزيد تعطل هذا المسار، الذي يمر عبره نحو 2% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام، من الضغوط على سوق النفط التي تعاني بالفعل جراء إغلاق مضيق هرمز والتهديدات التي تواجه الصادرات السعودية عبر البحر الأحمر.

ويُمثل تصعيد استهداف ناقلات النفط في البحر الأسود تحولاً جيوسياسياً خطيراً يدمج الحرب الأوكرانية الروسية بملف أمن الطاقة العالمي، حيث تعتمد كييف على سلاح المسيرات البحرية الرخيص لتدمير شريان الاقتصاد الروسي وملاحقة أسطول الظل، متبنيةً استراتيجية المعاملة بالمثل رداً على قصف موانئها لرفع كلفة التأمين وفرض حصار مضاد على موسكو.

هذا التصعيد وضع كازاخستان في مأزق اقتصادي وسياسي معقد للغاية كونها تعتمد بشكل شبه كلي على خط أنابيب اتحاد قزوين المار عبر الأراضي الروسية وصولاً إلى البحر الأسود لتصدير نفطها، مما دفع الخارجية الكازاخستانية إلى الخروج عن حيادها الدبلوماسي المعتاد وإدانة هذه الهجمات بحدة باعتبارها عدواناً مباشراً على مصالحها الوطنية مع التلويح بطلب تعويضات قانونية دولية والبحث عن مسارات بديلة مثل الممر الأوسط.